الإنفاق الدفاعي الأميركي: ترمب يطالب برفعه إلى 1.5 تريليون دولار في 2027
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيادة الإنفاق الدفاعي السنوي للولايات المتحدة بأكثر من 50% ليصل إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية ورفع الجاهزية في مواجهة التحديات الأمنية.
وأوضح ترمب أن تمويل الزيادة المقترحة في الإنفاق الدفاعي يمكن أن يأتي من الإيرادات المتحققة من الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ"الدخل الكبير" من الجمارك قد يتيح توسيع ميزانية الدفاع إلى جانب دعم أولويات مالية أخرى.
قفزة غير مسبوقة مقارنة بالميزانية الحالية
بحسب ما ورد في الخبر، تأتي الدعوة إلى رفع الإنفاق الدفاعي في وقت تبلغ فيه الميزانية العسكرية نحو 901 مليار دولار للسنة المالية الحالية، ما يجعل الزيادة المقترحة الأكبر من نوعها من حيث الحجم النسبي والقيمة المطلقة إذا تم إقرارها.
ويضع هذا الطرح مسألة الموارد في صدارة النقاش، إذ إن رفع الميزانية إلى 1.5 تريليون دولار يعني إضافة مئات المليارات سنوياً، وهو ما قد ينعكس على مسارات أخرى داخل السياسة المالية، بما في ذلك خطط خفض العجز أو إدارة الدين.
تمويل الزيادة عبر الرسوم الجمركية
أشار ترمب إلى أن إيرادات الرسوم الجمركية قد تكون ركيزة لتمويل الزيادة المقترحة، إلا أن الخبر لفت إلى أن هذه الإيرادات قد لا تكون كافية لتغطية كامل القفزة في الإنفاق الدفاعي، خصوصاً إذا ارتبطت في الوقت نفسه بتوجهات أخرى مثل تخفيف الدين أو برامج تعويض للمواطنين.
وذكر التقرير أن الرسوم الجمركية حققت نحو 195 مليار دولار من الإيرادات هذا العام حتى 30 سبتمبر وفق بيانات لوزارة الخزانة الأميركية، وهو رقم كبير لكنه قد يظل محدوداً مقارنة بمستوى الزيادة المطلوبة في الميزانية العسكرية.
تعارض محتمل مع أولويات خفض التكاليف
أبرز الخبر أن الدعوة إلى رفع الإنفاق الدفاعي قد تتقاطع مع جهود سابقة داخل الإدارة لتقليص بعض النفقات في وزارة الدفاع ضمن مساعي خفض التكاليف، ما قد يفتح نقاشاً حول ترتيب الأولويات بين الإنفاق العسكري والضبط المالي.
كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تنفق على الدفاع أكثر من الدول التسع التالية مجتمعة وفقاً لجهة بحثية ذُكرت في الخبر، ما يضيف بعداً مقارنًا للنقاش حول حجم الميزانية واتجاهاتها المستقبلية.
حسم القرار بيد الكونغرس
يتطلب المقترح موافقة الكونغرس الأميركي، وهو ما يجعل مسار التشريع عاملاً حاسماً في تحويل الدعوة إلى أرقام معتمدة في الموازنة.
وقال ترمب إنه توصل إلى هذا التوجه بعد مشاورات طويلة مع أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب وممثلين سياسيين آخرين.
وفي حال مضى الطلب قدماً، سيكون الإنفاق الدفاعي الأميركي أمام مرحلة جديدة من التوسع، مع جدل متوقع حول مصادر التمويل والاستدامة المالية وحجم الأثر على الاقتصاد والضرائب والإنفاق العام.