رسوم ترمب أمام المحكمة العليا: آراء مرتقبة في 20 فبراير
حددت المحكمة العليا الأميركية يوم 20 فبراير موعداً لإصدار آراء في نزاع قانوني يترقبه المستثمرون والشركات حول رسوم ترمب الجمركية، في خطوة قد تفتح الباب لإلغاء جزء كبير من التعريفات التي فُرضت على الواردات خلال الفترة الماضية.
ومن المنتظر أيضاً أن تُصدر المحكمة آراء في يومي 24 و25 فبراير بعد عودتها من عطلة استمرت أربعة أسابيع، ضمن مجموعة قضايا ما تزال قيد الانتظار منذ مرافعات عُقدت في أكتوبر أو نوفمبر.
تكلفة الرسوم على الشركات والمستوردين
تشير بيانات فيدرالية إلى أن الرسوم محل النزاع تُحمّل المستوردين أكثر من 16 مليار دولار شهرياً.
وبحسب تقديرات تحليلية، فإن إجمالي ما جرى تحصيله بموجب الأساس القانوني المستخدم في القضية قد يقترب من 170 مليار دولار بحلول 20 فبراير، ما يضع رسوم ترمب في قلب الجدل الاقتصادي والقانوني في آن واحد.
ما الذي تنظر فيه المحكمة؟
تركز القضية على تعريفات واسعة النطاق أُعلن عنها في 2 أبريل وشملت معظم الواردات بنسب تراوحت بين 10% و50%، إلى جانب رسوم فُرضت على واردات من كندا والمكسيك والصين.
وقد رُبط جزء من هذه الإجراءات بادعاءات تتعلق بالتصدي لتهريب الفنتانيل عبر الحدود، وهو ما استُخدم لتبرير إعلان طوارئ يتيح فرض رسوم ترمب وفق صلاحيات تنفيذية موسعة.
تحرك في الكونغرس واحتمالات البدائل
يتزامن اقتراب موعد الآراء مع مؤشرات على تصاعد المعارضة داخل الكونغرس لبعض الرسوم، إذ صوّت مجلس النواب على إجراءات تستهدف إنهاء جزء من الرسوم المرتبطة بالواردات الكندية، عبر تشريع يسعى لإلغاء إعلان الطوارئ الذي استندت إليه.
وفي المقابل، ألمح البيت الأبيض إلى أنه قد يستبدل الرسوم سريعاً بأدوات قانونية أخرى إذا جرى إبطالها، مع الإقرار بأن البدائل قد تكون أكثر تعقيداً من الناحية الإجرائية.
وكانت المحكمة قد استمعت إلى مرافعات في 5 نوفمبر وفق مسار مُعجّل، وهو جدول زمني اعتبره متابعون مؤشراً إلى رغبة في إصدار حكم أسرع من الإيقاع المعتاد.
وخلال المرافعات، صدرت إشارات من قضاة بارزين تعكس تشككاً في مدى اتساع الصلاحيات المستخدمة لفرض التعريفات.