الذهب يرتفع والفضة تقفز مع استقرار الدولار بعد بيانات أميركية
سجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الجمعة مدعومًا بعمليات شراء انتقائية عقب موجة هبوط قوية شهدها في الجلسة السابقة، بينما لحقت به الفضة بمكاسب أكبر نسبيًا.
يأتي ذلك في وقت حافظ فيه الدولار الأميركي على استقراره بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة عززت توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
بحلول الساعة 01:27 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4966.83 دولارًا للأوقية، بعد أن تراجع بأكثر من 3% في جلسة الخميس مسجلًا أدنى مستوى له في أسبوع تقريبًا دون حاجز خمسة آلاف دولار.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.7% إلى 4985.40 دولارًا للأوقية.
الفضة تستعيد زخمها بعد خسائر حادة
قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 76.76 دولارًا للأوقية، بعدما تكبدت خسارة بلغت 11% في جلسة الأربعاء.
هذا التعافي يعكس تحركًا سريعًا من المستثمرين لاقتناص الفرص بعد التراجعات القوية التي طالت المعادن الثمينة.
ويُنظر إلى تحركات الذهب والفضة على أنها استجابة مباشرة لتغيرات توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث تؤثر بيانات التوظيف والتضخم بشكل فوري على اتجاهات الأسواق.
الدولار مستقر وسط بيانات متباينة
حافظ الدولار الأميركي على استقرار نسبي أمام سلة العملات الرئيسية، في ظل إشارات متباينة من أحدث المؤشرات الاقتصادية.
ويؤدي استقرار الدولار عادةً إلى كبح تقلبات أسعار الذهب، نظرًا لكونه مقومًا بالعملة الأميركية.
وأظهرت بيانات حديثة أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بوتيرة أقوى من المتوقع، إذ ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 130 ألف وظيفة في يناير، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.3%.
كما انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 227 ألف طلب.
ترقب بيانات التضخم
ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أي قراءة أعلى من المتوقع قد تدعم الدولار وتضغط مجددًا على الذهب، في حين قد تعزز الأرقام الضعيفة احتمالات خفض الفائدة مستقبلًا.
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ارتفع البلاتين بنسبة 1.7% إلى 2033.15 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1639.99 دولارًا.
وتبقى تحركات هذه المعادن مرتبطة بشكل وثيق باتجاهات الطلب الصناعي والتطورات الاقتصادية العالمية.