الفضة تهبط 11% إلى 74.66 دولار وسط ضغوط بيانات أمريكية قوية
تراجعت الفضة بشكل حاد في الأسواق العالمية، حيث فقدت نحو 11% من قيمتها لتسجل 74.66 دولارًا للأوقية في المعاملات الفورية، متأثرة بموجة بيع قوية أعقبت صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أفضل من التوقعات.
ويأتي هذا الهبوط في ظل تقلبات ملحوظة تضغط على أسواق المعادن الثمينة.
الانخفاض الكبير في الفضة ترافق مع تراجع أسعار الذهب أيضًا، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة بداية قوية لعام 2026، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض قريب لأسعار الفائدة الأمريكية.
هذه المعطيات عززت قوة الدولار وأثرت سلبًا على الطلب على المعادن.
الذهب يتراجع بالتزامن مع الفضة
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 2.7% ليصل إلى 4941.47 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوى له في أسبوع.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة مماثلة لتسجل 4962.10 دولارًا للأوقية.
ويرى محللون أن التراجع المتزامن بين الذهب والفضة يعكس حساسية الأسواق تجاه بيانات الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا تلك المرتبطة بالتوظيف وأسعار الفائدة، ما يؤدي إلى تحركات حادة في فترات زمنية قصيرة.
تفعيل أوامر وقف الخسارة يعمّق الهبوط
أوضح خبراء أسواق أن التقلبات السابقة دفعت العديد من المستثمرين إلى وضع أوامر بيع وشراء تلقائية عند مستويات سعرية محددة.
ومع كسر الذهب مستوى خمسة آلاف دولار، جرى تفعيل أوامر وقف الخسارة، ما تسبب في تسارع موجة الهبوط.
هذا التأثير المتسلسل زاد من الضغوط على المعادن الثمينة، خاصة الفضة التي عادة ما تشهد تحركات أكثر حدة مقارنة بالذهب بسبب سيولتها الأقل وحساسيتها العالية للمضاربات.
بيانات أمريكية تعيد رسم توقعات الفائدة
أظهرت البيانات الصادرة حديثًا أن سوق العمل الأمريكي بدأ العام الجديد بوتيرة أقوى من المتوقع، ما يعزز احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
هذه التوقعات تقلل من جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب والفضة.
ويراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات جديدة من صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إذ من المتوقع أن تستمر تحركات الأسعار في الارتباط الوثيق بمسار الفائدة والتضخم خلال الأسابيع المقبلة.