غرينلاند في قلب الصراع القطبي بعد طرح ترمب السيطرة عليها

غرينلاند في قلب الصراع القطبي بعد طرح ترمب السيطرة عليها

أعاد طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب فكرة السيطرة على غرينلاند تسليط الضوء على خريطة الحضور العسكري في القطب الشمالي، باعتبار الجزيرة عنصرًا استراتيجيًا في معادلة الأمن القومي الأميركي، رغم الرفض الصريح من الدنمارك وحكومة غرينلاند ذات الحكم الذاتي.

وتضم منطقة القطب الشمالي أراضي تابعة لثماني دول، تتنافس جميعها على تعزيز وجودها العسكري في بيئة جغرافية شديدة الحساسية، وسط تصاعد الاهتمام بالطرق البحرية والموارد الطبيعية والأبعاد الأمنية.

وتحافظ روسيا على أكبر انتشار عسكري في القطب الشمالي، حيث أعادت فتح عشرات القواعد السوفييتية القديمة، وتتمركز قدرات نووية بحرية وجوية كبيرة في شبه جزيرة كولا، ما يمنح موسكو أفضلية استراتيجية في المنطقة.

في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة وكندا على شراكة دفاعية ممتدة عبر قيادة «نوراد»، مع وجود قواعد أميركية رئيسية في ألاسكا وقاعدة فضائية في شمال غرينلاند، إلى جانب خطط لتطوير أنظمة رادار ودفاع صاروخي متقدمة.

أما الدول الإسكندنافية، مثل الدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا، فتسعى إلى تعزيز تكاملها الدفاعي مع حلف شمال الأطلسي، في وقت بات فيه القطب الشمالي ساحة مركزية لإعادة رسم موازين القوى العسكرية العالمية.