الاقتصاد العالمي في 2026 بين التباطؤ والمخاطر وفق توقعات المؤسسات الدولية
يتجه الاقتصاد العالمي نحو مرحلة من التباطؤ النسبي خلال عام 2026، وفق تقديرات صادرة عن كبرى المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية، رغم توجه البنوك المركزية الكبرى نحو سياسات تيسير نقدي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو الاقتصاد العالمي تدريجيًا إلى نحو 3.1% في 2026 مقارنة بمستويات أعلى في الأعوام السابقة، مع أداء أفضل نسبيًا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مدعومًا بارتفاع الطلب على الطاقة وتحسن الاستثمارات.
في المقابل، يرى البنك الدولي أن النمو قد يتباطأ بصورة أعمق ليقترب من نطاق 2.3% إلى 2.5% إذا استمرت التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية.
وتشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الاقتصاد العالمي قد يسجل نموًا مستقرًا قرب 3.3%، مع انخفاض تدريجي لمعدلات التضخم في الاقتصادات المتقدمة، لكنها تحذر من اختلالات هيكلية أبرزها تباطؤ الاقتصاد الصيني وتأثيره المحتمل على سلاسل الإمداد العالمية.
من جانبها، تتوقع فيتش سوليوشنز أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي نحو 2.6% في 2026، مدعومًا باعتدال التضخم واستمرار الدعم النقدي، مع تفاوت واضح بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة، في حين ترجح ستاندرد آند بورز تباطؤًا طفيفًا في الأسواق الناشئة مع استفادة آسيا من صادرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
أما وكالة موديز فتتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 2.5% في 2026، مع أداء أقوى نسبيًا للاقتصادين الأميركي والصيني، رغم استمرار التحديات المرتبطة بسوق العمل وضعف بعض المؤشرات المحلية، ما يعكس بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالحذر وعدم اليقين.