رسوم رقائق الذكاء الاصطناعي تمهّد لاتفاقات أوسع بين واشنطن وشركات التكنولوجيا
أقرت الولايات المتحدة رسوم رقائق الذكاء الاصطناعي بنسبة 25% على واردات محددة من أشباه الموصلات المتقدمة، في خطوة تعكس تحولاً في السياسة التجارية يهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة، مع الحفاظ على مساحة للتفاوض على اتفاقات أوسع مع الشركاء والشركات الكبرى.
وبموجب القرار، تُحصَّل رسوم رقائق الذكاء الاصطناعي عند دخول هذه المكونات إلى الولايات المتحدة، قبل إعادة شحنها إلى أسواق خارجية، من بينها الصين.
ويرى صناع القرار أن هذا الإجراء يحقق عائداً مالياً فورياً، من دون اللجوء إلى فرض قيود شاملة قد تعطل سلاسل الإمداد العالمية.
وتشمل الفئة المستهدفة رقائق متقدمة تُستخدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء، مع استثناءات محددة تهدف إلى دعم بناء سلسلة الإمداد التكنولوجية داخل الولايات المتحدة.
ويعكس هذا التوجه محاولة للموازنة بين حماية الأمن القومي وتحفيز التصنيع المحلي.
وفي الوقت نفسه، فضّلت الإدارة الأميركية تأجيل فرض رسوم أوسع على قطاع الرقائق بالكامل، موجهة الجهات المختصة إلى التركيز على التفاوض مع الدول والشركات المعنية.
ويُنظر إلى رسوم رقائق الذكاء الاصطناعي الحالية كأداة ضغط تمهّد لاتفاقات تجارية واستثمارية أوسع.
ويرى محللون أن هذا النهج يمثل ابتعاداً عن سياسة الضغط الصارم، واتجاهاً أكثر براغماتية يسمح بإبرام صفقات تحقق عوائد مالية، وتدعم الوظائف الأميركية، وتعزز موقع الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.