هدوء العقود الآجلة الأميركية مع ترقّب الأسواق لمسار الفائدة في 2026

هدوء العقود الآجلة الأميركية مع ترقّب الأسواق لمسار الفائدة في 2026

خيّم هدوء العقود الآجلة الأميركية على تعاملات ما بعد عطلة عيد الميلاد مع تراجع السيولة في جلسة الجمعة، بينما يترقّب المستثمرون توجهات السياسة النقدية وقوة أرباح الشركات باعتبارها محركات رئيسية لمواصلة الصعود خلال العام المقبل.

وبحلول الصباح الباكر بتوقيت الساحل الشرقي، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل طفيف، في حين سجلت عقود ناسداك 100 ارتفاعاً محدوداً، مقابل انخفاض عقود داو جونز الصناعية، في مشهد يعكس هدوء العقود الآجلة الأميركية بعد المكاسب القياسية التي حققتها المؤشرات الرئيسية خلال الأسبوع السابق.

ويأتي هذا الأداء عقب موجة صعود واسعة أنهت مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز عند مستويات تاريخية جديدة، بدعم من بيانات أظهرت متانة الاقتصاد الأميركي وتوقعات بتوجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التيسير النقدي خلال العام المقبل.

عودة الزخم لأسهم التكنولوجيا

شهدت الأسواق في الأشهر الماضية تقلبات حادة بفعل عمليات بيع متقطعة طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، نتيجة مخاوف من ارتفاع التقييمات وزيادة الإنفاق الرأسمالي، إلا أن المؤشرات الأخيرة أوضحت عودة تدريجية للطلب على هذه الأسهم، وهو ما عزز هدوء العقود الآجلة الأميركية واستقرار اتجاهات التداول.

ومنذ بداية عام 2025، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 17%، مدفوعاً بأسهم التكنولوجيا العملاقة، قبل أن تتوسع مكاسب السوق لتشمل القطاعات الدورية مثل القطاع المالي وقطاع المواد الأساسية.

ترقّب ظاهرة «ارتفاع سانتا كلوز»

يراقب المتداولون حالياً ما إذا كانت الأسواق ستشهد تكرار ظاهرة «ارتفاع سانتا كلوز»، وهي مكاسب موسمية معتادة في الأيام الأخيرة من العام وبداية يناير، وسط توقعات بأن يسهم ذلك في الحفاظ على هدوء العقود الآجلة الأميركية واستمرار المسار الصاعد.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، سجل سهم إنفيديا ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات ما قبل الافتتاح، بعد إبرام اتفاق ترخيص تقني مع شركة ناشئة في مجال تصميم الرقائق، في خطوة دعمت ثقة المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي.