الاقتصاد الأميركي غير مستقر وسط ضغوط التضخم وتقلبات سوق العمل

الاقتصاد الأميركي غير مستقر وسط ضغوط التضخم وتقلبات سوق العمل

وصفت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، الاقتصاد الأميركي غير مستقر في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاطر المرتبطة بسوق العمل.

وأشارت إلى أن المشهد الاقتصادي الحالي يحمل إشارات متباينة بين تفاؤل الشركات وحذر الأسر.

وأوضحت أن الشركات لا تزال مترددة في تنفيذ موجات تسريح واسعة، إلا أن هذا التوازن قد يتغير سريعاً إذا تدهورت الظروف الاقتصادية، مما يعزز المخاوف من أن يصبح الاقتصاد الأميركي غير مستقر بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

التضخم فوق المستهدف

بحسب تقديرات صناع السياسة النقدية، بلغ التضخم الأساسي نحو 3% بنهاية العام الماضي، متجاوزاً هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

هذا الفارق يعزز القلق من أن يظل الاقتصاد الأميركي غير مستقر إذا استمرت الأسعار في الارتفاع بوتيرة أعلى من المستهدف.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مشيراً إلى استقرار نسبي في سوق العمل مقابل استمرار الضغوط التضخمية.

موقف الفيدرالي الحذر

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أكد أن البنك المركزي في "وضع جيد" للتعامل مع المستجدات، مشدداً على أن القرارات المقبلة ستعتمد بشكل أساسي على البيانات الاقتصادية الواردة.

من جهته، أعرب نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون عن "تفاؤل حذر" حيال آفاق عام 2026، متوقعاً أن يظل النمو الاقتصادي فوق مستوياته المعتادة قليلاً، وأن يستقر سوق العمل، مع عودة التضخم تدريجياً نحو هدف 2%.

ويرى محللون أن المرحلة الحالية تتطلب توازناً دقيقاً بين دعم النمو وكبح التضخم، في وقت تتزايد فيه التحديات التي قد تؤثر على ثقة المستهلكين واستقرار الأسواق المالية.