أسعار الفائدة: رئيس فيدرالي كانساس سيتي يرفض أي خفض قريب
أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد موقفه المتشدد تجاه السياسة النقدية، معلنًا أنه لا يرى مبررًا في الوقت الراهن لاتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة.
وأوضح أن مستويات التضخم ما زالت مرتفعة بصورة تتجاوز هدف البنك المركزي، ما يستدعي الاستمرار في نهج حذر يركز على استقرار الأسعار.
وخلال كلمة ألقاها أمام النادي الاقتصادي في كانساس سيتي، شدد شميد على أن خفض أسعار الفائدة قد يوجّه إشارة خاطئة للأسواق ويضعف الجهود المبذولة لاحتواء الضغوط التضخمية.
وأضاف أن التباطؤ النسبي في سوق العمل لا يزال ضمن الحدود الصحية، وأن جزءًا من هذا التباطؤ يرتبط بعوامل هيكلية مثل شيخوخة السكان وتغير أنماط الهجرة وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأشار المسؤول إلى أن معدل ارتفاع أسعار المستهلكين الأخير يعكس تضخمًا يقارب 3%، وهو مستوى يفوق الهدف الرسمي البالغ 2%.
ولفت إلى أن البيئة الاقتصادية الحالية، مدعومة بسياسات مالية وتنظيمية جديدة، قد تعزز الطلب والاستثمار، ما يجعل أي خفض في أسعار الفائدة خطوة مبكرة وغير مبررة.
ويرى شميد أن السياسة النقدية يجب أن تبقى "تقييدية بشكل معتدل" إلى أن تظهر أدلة أوضح على تراجع التضخم نحو المسار المستهدف.
كما حذر من أن التسرع في خفض أسعار الفائدة قد يضر بمصداقية الاحتياطي الفيدرالي ويعيد إشعال موجة ارتفاعات سعرية جديدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن معركة السيطرة على التضخم لم تنته بعد، وأن الأولوية يجب أن تبقى لحماية القوة الشرائية للمستهلكين، حتى لو تطلب ذلك الإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.