الاحتياطي الفيدرالي يحافظ على استقلاله وسط ضغوط ترمب

الاحتياطي الفيدرالي يحافظ على استقلاله وسط ضغوط ترمب

وجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام اختبار حساس مع تصاعد ضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهادفة إلى التأثير على قراراته النقدية، لا سيما ما يتعلق بأسعار الفائدة وهيكلة الجهاز الإداري للبنك المركزي.

وأظهرت مناقشات داخلية جرت في فيلادلفيا أن قيادة الاحتياطي الفيدرالي فضّلت اعتماد نهج «ضبط النفس الاستراتيجي» بدلاً من المواجهة المباشرة، للحفاظ على استقلالية قرارات السياسة النقدية مع تقديم بعض التنازلات الإدارية التي لا تمس جوهر عمل المؤسسة.

وخلال هذه الاجتماعات، طُرحت مقترحات بخفض نحو 10% من عدد الموظفين بهدف مواءمة سياسات البنك مع توجهات تقليص القوى العاملة الفيدرالية، غير أن بعض كبار المسؤولين أبدوا تحفظات خشية فتح الباب أمام مطالب إضافية من البيت الأبيض.

استقلالية السياسة النقدية

رغم هذه الضغوط، تمسكت قيادة البنك المركزي الأميركي بحقها في تحديد مسار أسعار الفائدة بشكل مستقل، متجنبة الدخول في سجالات علنية قد تؤثر في استقرار الأسواق المالية.

ويشير خبراء إلى أن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على استقلاله تمثل عاملاً محورياً في حماية مصداقية السياسة النقدية الأميركية، في ظل تاريخ طويل من محاولات التأثير السياسي على قرارات البنك.