النحاس يقود أزمة جديدة مع تسارع الذكاء الاصطناعي وارتفاعات قياسية
دخل العالم مرحلة غير مسبوقة من الطلب المتسارع على النحاس، مع اندفاع الاقتصادات نحو الذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر، ما فتح الباب أمام أزمة معروض تلوح في الأفق.
هذا المعدن الحيوي أصبح العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية وشبكات الطاقة الحديثة، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات بوتيرة أسرع من قدرة الإنتاج.
وسجّل النحاس مكاسب قوية تجاوزت 30% منذ بداية العام، مدعوماً بتوسع مراكز البيانات العملاقة والشبكات الكهربائية الذكية التي تتطلب كميات هائلة من المعدن الأحمر.
ويشير محللون إلى أن العالم دخل فعلياً مرحلة "جوع المعادن"، حيث لم تعد البدائل قادرة على سد الفجوة المتسعة.
شهية متضاعفة بفعل الذكاء الاصطناعي
تحتاج البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى كثافة أعلى من النحاس مقارنة بالأنظمة التقليدية، سواء في شبكات نقل الكهرباء أو محطات الطاقة المتجددة أو أنظمة التبريد المتقدمة.
وتُظهر التقديرات أن كل ميغاواط واحد من الطاقة المستخدمة في هذه المراكز يتطلب عشرات الأطنان من المعدن.
نقص محتمل وأسعار أعلى
تقديرات شركات التعدين الكبرى تشير إلى قفزة كبيرة في الاستهلاك خلال العقود المقبلة، ما يضع الأسواق أمام تحدي تأمين الإمدادات.
ومع استمرار الزخم الاستثماري، يتوقع مراقبون أن يظل النحاس تحت ضغط صعودي، مع احتمالات تسجيل أسعار قياسية جديدة إذا لم تتواكب الطاقات الإنتاجية مع الطلب المتنامي.