الذكاء الاصطناعي يقود موجة استثمارات بمئات المليارات في قطاع التكنولوجيا الأميركي
يشهد قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة تحولًا غير مسبوق تقوده موجة الذكاء الاصطناعي، حيث تحولت الاستثمارات من تمويل ابتكارات برمجية إلى سباق ضخم لبناء البنية التحتية التقنية وتأمين سلاسل التوريد للرقائق ومراكز البيانات.
وتتصدر شركات كبرى هذا المشهد في ظل ارتفاع الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتبحث أمازون إمكانية ضخ استثمار يناهز عشرة مليارات دولار في «أوبن إيه آي»، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها في منصات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، وفق مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية.
كما أعلنت «والت ديزني» عن استثمار بقيمة مليار دولار يتيح استخدام شخصياتها الشهيرة ضمن مولدات الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يفتح آفاقًا جديدة لإنتاج المحتوى في هوليوود.
تحالفات الرقائق والحوسبة السحابية
في قطاع أشباه الموصلات، دخلت «أوبن إيه آي» في شراكات مع «برودكوم» و«إيه إم دي» لتأمين توريد معالجات متخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما تستعد «إنفيديا» لاستثمار يصل إلى مائة مليار دولار لتزويد مراكز بيانات الشركة بالرقائق المتقدمة، مع الحصول على حصة مالية في المطور الأشهر لنماذج اللغة.
على صعيد الحوسبة السحابية، أبرمت «أوراكل» اتفاقية طويلة الأجل مع «أوبن إيه آي» لشراء قدرات حوسبة تُقدّر بنحو ثلاثمائة مليار دولار خلال خمس سنوات.
كما وقّعت «كور ويف» عقدًا يمتد لخمس سنوات بقيمة 11.9 مليار دولار لتوفير موارد حوسبة عالية الكثافة.
مشروعات البنية التحتية العملاقة
تتجسد ذروة هذا السباق في مشروع «ستارغيت»، وهو مشروع مشترك بين «سوفت بنك» و«أوبن إيه آي» و«أوراكل» لتطوير مراكز بيانات عملاقة في الولايات المتحدة باستثمارات متوقعة تصل إلى خمسمائة مليار دولار.
ويهدف المشروع إلى دعم توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وضمان جاهزية البنية التحتية للطلب المتزايد خلال السنوات المقبلة.