حمى الذكاء الاصطناعي تدفع مليارات الدولارات لإعادة تشكيل صناعة التكنولوجيا

حمى الذكاء الاصطناعي تدفع مليارات الدولارات لإعادة تشكيل صناعة التكنولوجيا

تشهد الأسواق العالمية حمى الذكاء الاصطناعي التي تحولت من مجرد سباق برمجي إلى معركة استراتيجية على البنية التحتية والسيادة التقنية، حيث باتت الاستثمارات الضخمة تعيد رسم خريطة صناعة التكنولوجيا بشكل متسارع.

وتشير بيانات السوق إلى أن حمى الذكاء الاصطناعي دفعت الشركات الكبرى إلى إبرام صفقات بمليارات الدولارات، لم تعد تقتصر على تطوير البرمجيات فقط، بل تمتد إلى الرقائق، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والنماذج اللغوية العملاقة.

ويبرز في مقدمة المشهد تحالفات بين عمالقة الرقائق مثل «إنفيديا» و«إنتل»، ورواد الحوسبة السحابية مثل «أمازون» و«غوغل»، إضافة إلى مطوري النماذج اللغوية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، في سباق يهدف إلى السيطرة على البنية الأساسية لعصر الذكاء الاصطناعي.

صفقات أوبن إيه آي

تدرس «أمازون» استثمار نحو 10 مليارات دولار في «أوبن إيه آي»، في خطوة تعكس تسارع حمى الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الحوسبة السحابية، رغم أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولية.

من جانبها، أعلنت «والت ديزني» استثمار مليار دولار في «أوبن إيه آي»، مع منح ترخيص لاستخدام شخصيات شهيرة مثل «ميكي ماوس» و«سندريلا» في مولدات الفيديو الذكية، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام صناعة المحتوى الرقمي.

كما دخلت «برودكوم» في شراكة لإنتاج معالجات ذكاء اصطناعي خاصة بـ«أوبن إيه آي»، في حين وافقت «إيه إم دي» على تزويدها برقائق متقدمة ضمن اتفاقية متعددة السنوات تشمل خيارات استثمارية في أسهم الشركة المصنعة للرقائق.

ويرى محللون أن هذه التحركات تؤكد أن القطاع دخل مرحلة استثمارات بنيوية طويلة الأمد ستعيد تشكيل مستقبل التكنولوجيا عالمياً.